لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
44
في رحاب أهل البيت ( ع )
ولما كان الإنسان ملهماً بنوازع الخير والشر : ( وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها * فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ) 7 فهو ميّال إلى الداني ويترك ما جُعل سبباً لكماله ، فمن لطفه سبحانه ورحمته الواسعة أن يهيّأ له سُبل الهداية ، ولهذا فقد أرسل الأنبياء ليتكفّلوا بهداية الإنسانية . وبنفس هذا التأسيس تأتي الحاجة للإمام المعصوم بعد غياب النبي باستثناء الوحي ، فاللطف الذي هو فيض من المولى وأدى إلى مجيء النبوة لا ينقطع حين غياب النبي ، لأن الداعي باق . ومن ضرورات العصمة للإمام : أن وجود الإمام في وسط الأمة يمثل خطاً طبيعياً للرسالة وامتداداً لنبيّها ، فعلى هذا الأساس يكون عاملًا لبناء الرسالة ومرجعاً لهداية الناس ، ذلك لأن الهدف من حركة الإنسان ووجوده هو الوصول إلى أرقى المراتب في الكمال الإنساني ، وإذا كان هذا الهدف فهو إذاً بحاجة إلى إمام معصوم يربط بين عالم الغيب المتعالي والنوع الإنساني المحتاج . ومن هذا المنطلق تأتي مسألة قبول الأمة لارشاداته ، لأنه الممثل للنبوة ، وتتأكد الطاعة والقبول لشخصه فيما إذا كان معصوماً ، أما إذا كان غير معصوم فسوف يبرر للُامة عدم
--> ( 7 ) الشمس : 7 8 .